04 فبراير 2009

بين التأييد و المعارضة .. الصين تغزو السوق العربية




بضائع و سلع صينية هنا و هناك تجذبك لها ألوانها المزركشة و طريقة عرضها المميزة كما يستميلك إليها جيبك المرهق من غلاء الأسعار ... تقترب نحوها ... تتفقدها ... فيزيد إعجابك بهافتقرر شراءها و غيرك كثيرون ممن يمرون بنفس هذه المراحل نظرة ... إعجاب ... فاقتناء


هو إذن اكتساح صيني سلعي و كذا بشري لأسواق دولنا العربية ... سوق مفتوحة على مصرعيها لاستقبال من يودون كسب الرزق و القوت ... و بين هذا و ذاك تقف أنت بين المؤيد و المعارض ...
فقد تشجعه و تحييه على قوة إرادته و طموحه المتنامي في إبراز منتجات بلده بثمن معقول و شكل مميز و تنبهر لقدرته الفائقة على التأقلم و التكيف فهو في ظرف اشهر يتعلم لهجتك ليسهل عليه التعامل معك و كذا إقناعك بما يعرضه من منتجات بسيطة بثمن ابسط و هو ما يثير تخوفك و يجعل الأفكار المريبة تتسلل إليك عندما ترى أنهم أصبحوا ملاكا لمحلات في شوارع رئيسية و لم يكتفوا بذلك بل أمسوا يشغلون لحسابهم أبناء وطنك ... فباتوا الملاك و بت العامل ... و هنا ستنظر إليه نظرة الحاقد و الخائف على مصيرك مع اتساع هذا الغزو المتواصل فهو قد اقتحم عقر دارك وسط ترحيبك الدائم به و بسلعه التي تقبل عليها و أنت تعلم أن جودتها تبقى بين قوسين ...

نشر في جريدة شباب مصر

ليست هناك تعليقات: