26 أبريل 2009

روتين ...





تغدو الحياة وتتوالى الأيام و الليالي دون جديد يذكر ،
أحداث تعاود تفاصيلها من بزوغ الشمس إلى غروبها
مع اختلاف بسيط يداعب ساعات اليوم ...
.
.
.

البداية استفاقة متثاقلة ... أفكار عشوائية و خطوات مترددة في نفس المعاد من كل يوم نخلع نومنا و نلبس يومنا نصطبح على كوب قهوة و قطعتي سكر علّها تحلي ما يخبؤه حضن هذا اليوم الجديد .
بمجرد خروجنا من البيت تغدو ساعات اليوم بسرعة كأنها دقائق معدودة ، مقبلين على مشاغل الدنيا ... راكضين وراء قوت العيش ، ضغط يخلف تذمرا من هذا أو ذاك ... تشاؤم يصنعه روتين مميت ما يفتأ يترك فينا بصماته فتتغير عاداتنا و طباعنا : قلق يلازمنا ... عصبية تجتاحنا ... فأمراض لا تبرحنا .
.
هي ذي أيامنا في زمن العولمة كلها متشابهات ... يطبعها روتين يتسلل رويدا رويدا، ليتربع على عرش نفسيتنا، يقضي على طموحنا و يفتر إرادتنا
ويطفئ شمعة الأمل التي نستنير على ضوئها.
.
.
.
نشر في جريدة شباب مصر

24 مارس 2009

لغة الضاد تشكو عاداتنا


تتوالى السنوات ... تندثر أجيال و تأتي أجيال أخرى
و لكل حقبة سماتها و عيوبها و في زمننا هذا
بات التغير المستمر أحد نعوت الواقع الراهن
فقد تغير كل شيء فينا بما فيه عاداتنا ...

اعتدنا أن نشتق أفعالنا من أفعال الهوان و الخمول
اعتدنا أن ( ننصب ) و نستغل من هم أضعف منا
اعتدنا أن ( نجر ) الخيبة و نجعلها شعارا لنا
اعتدنا أن ( نضم ) السلبيات إلى قاموس حياتنا
اعتدنا أن نكون ( ضميرا مستترا ) حين تتطلب منا المواقف الجرأة و التحدي
اعتدنا أن يتكلم كل واحد منا عن نفسه وفقط و يتناسى ( نا الجماعة )
اعتدنا أن نسيء للآخرين - بقصد أو بغير قصد -
و نوظف ( الأفعال المتعدية ) لننصب على ( مفعولين ) بدل واحد
اعتدنا البكاء على ما مضى و حصر أفكارنا في ( كان و أخواتها )
اعتدنا التجرد من مسؤولياتنا كما يتجرد ( الفعل المزيد ) من حروفه
كثرت عاداتنا و تغيرت
و بات لزاما علينا
بـ ( فعل الأمر )
أن نغير حالنا و نصنع ذاتنا
لنكون محل رفع ( الفاعل ) لا نصب ( المفعول به )
.
.
.
نشر في مجلة أقلام الثقافية